عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
331
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
في غير ضراء مضره ) وفي رواية « 1 » ( ولا فتنة مضلة ، " اللهم زينا بزينة الإيمان " « 2 » اللهم اجعلنا هداة مهتدين ) . " قلت : وقد تكلم " « 3 » الشيوخ في الشوق ، فقال أبو العباس بن عطاء « 21 * » رضى الله تعالى « 4 » عنه : الشوق احتراق الأحشاء وتلهب القلوب وتقطع الأكباد ، وقد تقدم هذا القول . وقال " أبو عبد الله بن خفيف « 22 * » رضى الله تعالى عنه : « 5 » الشوق ارتياح القلوب بالوصل ، ومحبة اللقاء بالقرب ، وقد تقدم أيضا هذا القول . وقال " أبو العباس أحمد بن أبي الخير الصياد « 23 * » رضى الله تعالى « 6 » عنه : الشوق غصن من أغصان المحبة ، ليس بقائم الذات في نفسه ، وهو غليان السر من كثرة حرقة نار المحبة ، فيهيج « 7 » العبد عند ذلك فيسمى شوقا . وقال أيضا : الولي ريحانة في الأرض تهب روائحها في قلوب المريدين فيشتاقون بها إلى الله تعالى . وقال « 8 » بعضهم : الشوق ينشأ بين الأحشاء يسنح عن الفرقة فإذا وقع اللقاء طغى ، وإذا كان الغالب على الأسرار مشاهدة المحبوب لم يطرقها الشوق . وفرق بعضهم بين الشوق [ والاشتياق بأن الشوق يسكن باللقاء والرؤية ] « 9 » والاشتياق لا يزول باللقاء ، وفي معناه أنشدوا : ما يرجع الطرف عنه عند رؤيته * حتى يعود إليها الطرف مشتاقا « 24 * »
--> ( 1 ) ساقطة من ( ب ) . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك ) . ( 3 ) مطموس في ( ب ) . ( 4 ) ( تعالى ) زيادة من ( ب ) . ( 5 ) ساقط من ( ك ) . ( 6 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ط ، ب ) . ( 7 ) في ( ب ) " فتهيج " . ( 8 ) بياض في ( ب ) . ( 9 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) . ( 21 * ) أبو العباس بن عطاء هو أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن عيسى بن الحسين بن عطاء الله تاج الدين أبو الفضل وأبو العباس الشهير بابن عطاء الله السكندرى ، تلميذ أبى العباس المرسى . توفى سنة 709 ه . ينظر ترجمته في طبقات الأولياء : 421 - 422 ، والمنهل الصافي 2 / 120 / 121 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 525 - 526 ، الطبقات الكبرى للشعرانى ج 2 / 20 . ( 22 * ) انظر ص 57 . ( 23 * ) انظر ص 96 . ( 24 * ) بيت قيل في الشوق ولم يعرف القائل وهو من البحر البسيط .